أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
339
كتاب النبات
غيره والذي قاله أبو زياد أعرف . وقال : إذا قيل مع الرجل نبله فقد دخلت فيه قوسه وجفيره . قال : ولو أتاهم وليست معه القوس لم يسمّوه نابلا ولم يقولوا جاء بنبله إلّا أن يقولوا جاء بجفيره وسهامه . وقال الفرّاء : النبل بمنزلة الذّود يقال هذه النبل وتصغّر بطرح الهاء فيقال نبيل . ( 1150 ) قال أبو زياد : وكلّ شيء صنعت منه قداح النبل من الشجر سوى النبع فلا خير فيه وإنّما يتّخذ القدح من غير النبع من اضطرّ ولم يجد ( 28 ب ) نبعا فيتّخذ حينئذ من الأثل والطّرفاء والسّواس والعوسج . قال : وليس ممّا سمّيت بعد النبع خبر قداحا من العوسج ، والعوسج متين العود ليّنه ولذلك تتّخذه نساء العرب مغازل . قال الشاعر وتزوّج امرأة لها بنات ( من البسيط ) : مجرية * للعوسج اللّدن في أبياتها زجل مجرية لها بنات فهنّ يغزلن . وقال الشمّاخ ( من الطويل ) ولم تغتزل يوما على عود عوسج ( 1151 ) وقال أبو زياد : أعجب ما اتّخذ نساء الأعراب المغازل منه النبع لغزل السحيل . قال : فأمّا المبارم وواحدها المبرم وهو مغزل ضخم يبرم عليه فانّهن يتّخذنها من السّلم . ( 1152 ) ولا يقال للنبل نشّاب ولا للنشّاب نبل والنشّاب سهام العجم ولكن يقال لكلّ واحد منهما سهم ولنشّاب العجم زمخر لأنّه قصب وكلّ أجوف زمخر ( 29 آ ) قال أبو الصلت الثقفيّ ( من البسيط )
--> ( 14 ) منه : في الأصل « منهن » ( 1150 ) وقال الشمّاخ : ديوانه 6 : 3 وأوّله « منعّمة لم تلق بؤس معيشة » ( 1152 ) قال أبو الصلت الثقفيّ : راجع ( 1122 )